السيد محمد حسين الطهراني
249
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
.
--> الإسلاميّ بصراحة » . ثمّ ذكر ثلاثة موارد من موارد مخالفة مضمون ما في الإنجيل مع القرآن ، ثمّ قال . « ومن الجليّ أنه ليس هناك مسلم يذكر في كتابه أدنى شيء يخالف نصّ القرآن الشريف » . ويقول كذلك . « ولم ينفرد برنابا في مخالفة بولص ، بل يشترك معه في مخالفة بولص القديّس الإنجيل الأغنسطيّ . ومجموع الأناجيل التي نهي البابا جلاسيوس الأوّل عن قراءتها هي . إنجيل أندريو ، إنجيل برنابا ، إنجيل برتولوماس ، إنجيل جيمس وإنجيل تديوس . وقد حرّم قراءة هذه الأناجيل الخمسة ، حيث ورد التصريح بذلك في « دائرة المعارف » . ويكفي نفس أمر جلاسيوس في الدلالة على وجود إنجيل برنابا قبل الإسلام » . ثمّ يُنهى هذا الرجل العالي الهمّة مقدّمته هنا بذكر إمضائه . والحقّ أنّ مطالعة أدلّته وكلام منشئ « المنار » الذي مرّ ذكره لا يُبقى أيّة شُبهة في أمر وجود إنجيل برنابا قبل الإسلام وكونه متداولًا بين المسيحيّين . ولقد كان للمرحوم القاضي أستاذ العلّامة آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليهما عناية بهذا الإنجيل ، وكان يوصى تلامذته في السلوك والعرفان بقراءته . ويذكر فريد وجدي في كتابه « دائرة المعارف » ج 1 ، ص 656 ، مادّة ( إنجيل ) هذا الإنجيل ، فيقول . « وُجد في القرن الثامن عشر في مكتبة أحد الامراء ، وتُرجم للإنجليزيّة ، وطُبع بها مراراً ، وتُرجم للعربيّة ؛ وهو موافق لما جاء في القرآن من ناحية عدم صلب عيسى وغير ذلك » . ويقول جيمز هاكس في « قاموس الكتاب المقدّس » ص 175 ، مادّة ( برنابا ) . ومضافاً إلى رسالة برنابا إلى العبرانيّين ورسالة أخرى مسمّاة باسمه ، فهناك كتاب آخر يُدعى إنجيل برنابا كُتب في عصرنا الحاضر باللغة الإيطاليّة من قبل أحد المسلمين ، ممّا يُظهر أنّ الكتاب المقدّس قد تعرّض إلى التحريف ؛ وفي الحقيقة فإنّه لم يحصل على مطلب عائد إلى عيسى المسيح من مصادر موثّقة » . انتهى . ويتّضح ممّا ذكرناه مدي العمي الذي ألحقه التعصّب بأعين هذا الرجل المسيحيّ ، فهو أوّلًا . ينسب إلى العصر الحاضر إنجيل برنابا الذي يرجع تأريخه إلى ما قبل الإسلام بمائة سنة . وثانياً . ينسب إلى العصر الحاضر هذه النسخة الإيطاليّة التي قال الأعلام بأنّ تأريخ